السيد يوسف المدني التبريزي
55
درر الفوائد في شرح الفرائد
- في اقسام الشك في المكلف به وهي كثيرة لأن الشك اما ان يكون في متعلق التكليف واما ان يكون في متعلق المتعلق . ( فعلى الأول ) اما ان يكون الشك في تحقق المتعلق خارجا بعد العلم بجنس التكليف وفصله وجنس المتعلق وفصله وينحصر ذلك ظاهرا بموارد الشك في المحصل والفراغ واما ان يكون الشك في فصل المتعلق مع العلم بجنسه وجنس التكليف وفصله كما إذا علم بوجوب الصلاة في يوم الجمعة وشك في انها الظهر أو الجمعة واما ان يكون في جنس المتعلق مع العلم بجنس التكليف وفصله كما إذا شك في وجوب الصلاة أو الزكاة مع العلم بوجوب أحدهما اجمالا واما ان يكون في فصل التكليف وهذا قد يكون مع العلم بجنس المتعلق وفصله كما إذا علم بتعلق الالزام بالفعل الخاص وشك في انه الوجوب أو الحرمة وقد يكون مع الشك في فصل المتعلق مع العلم بجنسه أو مع الشك في جنسه أيضا كما إذا شك في وجوب الصلاة الظهر أو حرمة الجمعة مع العلم بإحداهما اجمالا أو شك في وجوب الصلاة أو حرمة الغناء كذلك واما الشك في جنس التكليف فهو ليس من اقسام الشك في المكلف به فإنه يعتبر في جميع اقسام الشك في المكلف به العلم بجنس التكليف . ( وعلى الثاني ) فاما أن تكون الشبهة وجوبية واما أن تكون تحريمية وعلى كلا التقديرين اما ان يتردد متعلق المتعلق بين أمور محصورة واما ان يتردد بين أمور غير محصورة على ما سيأتي من الضابط لهما فهذه جملة الاقسام المتصورة في الشك في المكلف به المردد بين المتباينين واما المردد بين الأقل والأكثر فاقسامه أيضا كثيرة والظاهر في جميع الاقسام المذكورة للشك في المكلف به المردد بين المتباينين هو وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية إلّا إذا كان هناك مانع عقلي كما في موارد دوران الامر بين المحذورين على ما تقدم بيانه أو مانع شرعي كما في موارد قاعدة الفراغ والتجاوز أو غير ذلك .